حديث بصوت ٍ متحشرج (1)
عن أحلام الجياع
أيها الأخ العزيز، الغائر في عمق المعاني ..
اليوم ا ُدخلنا في الحُلُم الصيفي ، كي نظن أننا لا ننام ..
ومثل كلّ الجياع ِ ، كما في المشهد الأزلي ، صرنا نبحث عن كسرة ِ خبز ٍ كي لا نجوع ، ونَصنعُ من وحلنا بستان زيتون ٍ .. رُبّ وعسى أن لا نضيع !!
اليوم نأتي على كلِّ الزجاجات .. لأن حاضرنا سيبدو: ماض ٍ تليد !!
وما الماضي عندنا سوى فتات ٍ من زمان ما عاد في يومنا غير كلام ..
اليوم نستحضر صوت السواقي لأننا مع الخرير نبدو كمن لا ينام ..
وقريبا ً سيأتي يوم ُ صيف ٍ نحلم فيه بأننا في شتاء ، لتبقى جبال الثلج شامخة لا تذوب ..
(غريب ٌ أمرنا) .. هذا ما كانت تقول إمرأة ٌ في الجوار ِ ..
كلما سمعت صوت كناس ٍ ينادي : أيها الناس حذار ِ .. حذار ِ ..
ولك َ مني تحياتي على الرغم من علو ِ ما بيننا من أسوار ...
إحسان وصفي
مايو 2003