الأهوال

في شرح

الأمثال  

 

الأمثال العربية :

 

 إهتم العرب بالأمثال وضربها في جميع أحداثهم وشئون حياتهم ، وقد تغيرت بعضها وانحرفت عن أصلها الموضوع بالفصحى، تبعاً للهجة العامية الدارجة وللتقاليد السائدة في المنطقة . غير أن المعاني والمضامين بقيت واحدة لم تتغير لتشابه الأحداث والظروف .

 وإمتزجت الأمثال عند البعض بالحكم والتعابير المتداولة ، وهذا ما دعا البعض إلى تصنيفها وتبويبها تبعا ً للمنهج الذي اعتد به من قبلهم ، على أن ذلك لا يلغي الحقيقة ولا ينقصها من أن الناس عاملوا الأمثال والحكم والتعابير المتداولة بذات الروح التي من أجلها وضعت ألا وهي روح النصح والتربية والتقويم .

 وكان للقرآن الكريم دورا ً مهما ً في تهذيب الأمثال وتثبيتها كنهج علمي وفكري ، ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحشر الآية 21 :

وتلك الأمثال ُ نضربُها للناس ِ لعلَّهُمْ يتفكَّرون

هذا النهج العلمي يستند على الإحتكام إلى التجربة والخبرة وإلى التحليل والتأويل المنطقي للأحداث .

وقد جرت بعض الآيات القرآنية على الألسنة مجرى الأمثال مثل : الآن حصحص الحق ، أليس الصبح بقريب ، كل حزب بما لديهم فرحون .

 وتفنن العرب في الأمثال حتى أن بعض الأسماء اشتهرت لإقترانها بالأمثال ، كلقمان الذي تختلف الآراء حول شخصيته ، فهناك أمثالاً كثيرة نسبت اليه وهي مدونة  في كتاب (أمثال لقمان) .

 كما أن البعض من العامة لم يتردد من الخوض في أمثال تبدو للوهلة الأولى مرفوضة ومستهجنة ، لما فيها من حساسية ، لكن ذكرهم لها ليس بقصد المساس أو الإساءة ، بل بقصد التهويل والتضخيم .