الأهوال في شرح الأمثال

الحكاية الثالثة : السبع ْ !!

كانت جَليلة بنت مُرَة معجبة ً بخطيبها كليب أشد الإعجاب ِ ، وعلى الرغم ِ من العيوب ِ والمساوئ ِ التي عرف بها فإنها لم تعترف بذلك فالقرد بعين أمه غزال .

وحاول البعض ثني جليلة عن إتمام زواجها بكليب ، لكنهم بعد حين ، إمتنعوا عن ذلك خشية َ إنتقام كليب . أما جليلة التي كان قدها قد الفارة وصوتها مالي الحارة  فقد كانت تردهم بقولها : اللي يتدخل بين البصلة و قشرتها ماينوبه غير ريحتها .

وبعد إتمام مراسم الزواج غادر الإثنان إلى واحة قريبة ، لقضاء شهر العسل ، وهناك وجد كليب ٌ فرصته لإستعراض عظمته وتميزه أمام جليلة ، فقال لها أنه سيحصل على درجة إستاذ دولي كبير في الشطرنج ، وأنه مرشح لنيل جائزة نوبل في الكيمياء ، وكلام آخر مما لا يقبله العقل والمنطق !!

ولم يتردد كليب عن مواصلة الكذب أمام جليلة فالعصفور هم يزمط قدام مرته ، لكنه وفي لحظة زهو ٍ سألها : منو يقدر يقول للسبع حلقك جايف؟ . فأجابت بتلقائية ودون أن تدرك عواقب قولها : لا أعرف من يقدر على ذلك سوى أخي جساس .

فأغتاظ كليب ٌ من هذا الجواب لأنه يكره كل من يوسم بالتفوق والقوة ، وشعر بأن جليلة ترجح كفة أخيها ، فرد عليها بغضب : صه ٍ يا إمرأة .. !!

وأكمل قوله منفعلاً : صه ٍ ، فلقد كان من الأحرى بك ِ أن تسكتي عندما لا تعرفي الجواب الصحيح ، لكن ما الحيلة فأنت ِ إمرأة والناقَة ناقَة ولو هدرَت .