بعد
عودتهما من
شهر العسل ،
بقى كليبٌ
غاضبا ً من
جليلة لمدحها
أخيها جساس ،
ونهرها ذات َ
مرة ٍ قائلاً : شئ
طلع مني وقال
بع ، فهل
نسيتم كيف
كنتم من قبلي
وكيف أصبحتم
من بعدي
؟ !
فردته
جليلة قائلة : لا
تعايرني يا بو
صوي وأنت أشنع
مني بشوَي .
وكان
رد جليلة هذه
المرة كالشعرة
التي قصمت ظهر
البعير فقد
بدا واضحا ً أن
كليب سيلجأ
للإنتقام .
وعندما
لاحظت جليلة
أن كليبا ً ما
عاد يلاطفها
ولا يحترمها ،
وأنه صار يروح
وزير ويرجع
ملك ، قررت
أن تذهب الى
بيت أهلها
لتخبرهم بما
جرى .
وهناك
إلتقت جليلة
أخيها جساس
وخالتها
البسوس
اللذين كانا
يخططان
لتأسيس جمعية
تقوم ببيع
الأباعر
بالتقسيط
المريع !
وسردت
جليلة لأهلها
كل ّ التفاصيل
وحذرتهم من
أفعال زوجها ،
وقالت لهم أن
كليباً يحب
الكبرة ولو
على خازوق
وإنه قد غضب َ
من مدحها
لجساس وأن هذا
ينذر بالخطر .
وأكدت لهم أن
الشرر يتطاير
من عينيه ،
وأنه أصبح
حاقدا ً عليهم
، وأن بغضه
لجساس قد جاوز
كل َّ الحدود .
ولأن
جليلة علمت
بأن كليب قد
يفعل أي شئ ٍ
بلا وازع ٍ ولا
تردد فلم تنس
أن تنبه أهلها
إلى أن اللي
ما يستحي يفعل
ما يشتهي .
وحاولت
جليلة أن
تعتذر لأهلها
لأنها أستفزت
كليبا ً ، لكن
أفهموها
بأنها لم تقم
إلا بالعمل
الصحيح وما
نطقت إلا
بالقول
الصريح
وباللسان
الفصيح .