حديث الورد 2 (في حديقتكم وردة)

بقلم إحسان وصفي

 

تفعل القصيدة فعل النسمات العطرة ، التي تأتي من ذلك الطرف المجهول في غابة البساتين..

" في حديقتكم وردة " قالها محبٌ حين أقدم طالباً يدَ من أحب ، وتابع نهجه الشعري سائلاً : فهل لي بقبولكم لي راعياً لها..؟

وتراقصت الوردة لما عرفت بما سأل ، وتراقصت كل القصائد الجميلة والأغاني من حولها كالفراشات..

ولما تذكرت الوردة كل ذلك الكلام الجميل الذي غردت به قلوب المحبين والمتيمين ودرسته في مدرستها عرفت أن الشعر ليس بكلمات محفورة في صخر ، بل نسمات محملة بعطر..

عندما حل المساء وعادت الطيور الى أوكارها جاءت مبتسمة إلى أبيها ، الذي بارك الحب العفيف ، وجلست إلى جانبه وسألته: هل لك أن تعرف لي ما الشعر..؟
فأجاب وعينه ترمش بالسعادة : الشعر أنتِ وما به تشعرين ..

وسكت قليلاً ليجد في وعيه تعريفاً آخر ، ثم قال: الشعر حضور حين غياب وسرور حين اكتئاب ...
وغداً يا وردتي سنكمل فإن لحديث الـــورد صلة ...