حديث
الـورد 3 (
الجانب الآخر )
عندما
أشرقت الشمس
وتهامست
الطيور في
الأعشاشِ عن
قربِ قدوم
الربيع ، وجدت
نفسها في
رابية تتهادى
وتلتحفُ كل
الذكريات..
كان
الشتاءُ قد
بدأ في لملمة
ما بقي من
قرصاته
ليحزمها في
حقائبه . هناك
لحظت عند
شجرتها
الحبيبة
برعمٌ تورد في
غصنٍ فلامسته
برفق وحنان..
على جذع تلك
الشجرة ، كانا
قد نقشا سوية ،
حرفين من
إسميهما
وتاريخ ميلاد
عشقهما..
وتذكرت
أبيها الذي
رحل وتركها مع
كلماته التي
كان بها يترنم
. فاستدارت نحو
ذلك الجانب
الأخر من
الحياة ، حيث
يقطن
الراحلون ..!
وحملت باقة
َ ورد ٍ في
يدها لتضعها
عند شاهده .
وهناك تذكرت
ما قال لها :
تقفي قربي
يوماً
تغنـــي ...
شعراً كنت
أحب وأسمع ...
وكلاما
ً قلنــاه
كثيــــرا ً ...
زاد بلاغاً
صـــار أروع ...
فبكت حتى
روت الوردَ من
دمعها . وتذكرت
ليلةَ حدثها
عن الشعرِ
بأنه ورد
الكلام وكلام
الورد .
وكيف أنه لم
يكمل حديثه
وقال لها إن
لحديث الورد
صلة ...