حديث
الورد 4 (عيد
ميلادي)
بقلم
إحسان وصفي
في يومٍ
كهذا ، أبصرت
عيناي النورَ
، لأرى أمي
وأبي وهما في
أجمل لحظات
الفرح .
لم
تتح الفرصة لي
قبل ذلك أن
أعرفهما ،
لكنني بحسي
الطفولي
أدركت أنهما
سيضماني بكل
لطفٍ وحنان..
ومن
شدة فرحي بذلك
اللقاء ، بكيت
ولم أكف عن
البكاء إلا
حين ضمتني أمي
لصدرها ،
فعرفت منذ ذلك
اليوم السعيد
أن بيني
وبينها حبٌ
وشوقٌ عظيم..
كانت
أمي تشعرني
كأنني وردة في
حديقتها ،
فتحملني
وتضمني إليها .
وبعد أن
تلاعبني ، يهل
علي النعاس
وعندما أوشك
على النوم
كانت تضعني في
مزهريتي
لتتركني
ألاعب أحلامي .
وهناك
في مزهريتي ،
ذلك المهد
الأبيض ، بدأت
ذكرياتي التي
زينتها قصائد
الحب والحنان .
وكنت
أسمعها تقول:
أرى
فـيكِ
بسمـــتي ،
وأحس بـكِ
نسمـــتي ...
بسمتي أنـكِ
قسمــتي ،
ونسمتي أنـكِ
لمســتي ...
فأنت
قمة روعـــتي
،
والنور يوم
ظلمـتي ...
وأنتِ فرحي
وسلوتي ،
وصحبتي يومَ
وحدتـي ...
كنت
طفلة واليوم
كبرت ، وحان
عيدُ ميلادي
ولي أبٌ يحبني
مثل أمي ويكتب
لي قصائد .
حين
أسأل أبي عن
الشعر يقول
أنه كلام
الورد ...
وكلما
ضاق به الوقت
يقول أن لحديث
الورد صلة ...
يناير
2001