حديث الـورد  6  ( النجمة الحمراء )

بقلم إحسان وصفي

 

تَبزغ النجومُ في الليل ِ متلألئة ً في صفحةِ السماءِ ، كأنها حشدٌ من الصبايا الجميلات يَحضرنَ حفلاًَ سعيد .

نجومٌ تعانقُ الكونَ وتتبارى بمفاتنها في عيون الحياة ، وتأمل أن يعشقها كائن معذب من هذا الوجود .

أما أنا فلي نجمة من بين هذه النجوم ، أعرفها وتعرفني ، فهي متوهجة حمراء كأنها قطرة من دمِ شهيد .
ووسط الكون تظهر نجمتي في ذات الزمان من كل عام حتى يخالجني ظنٌ بأن كلّ النجومِ تحتفل بها كأنها في عيد .

أنا أعشقُ كل النجوم بلا إنعتاق ، غير أن حبي لنجمتي يحتل كياني وروحي فهي وحدها التي تؤتني بإحساس ِ الفرح ِ بلا حدود .

ومع فرحي يرقص وميض النجوم ... أما نجمتي فأجدها وحدها التي تعرفُ كيفَ تبتسم لي كوردةٍ لتتفتح أوراقها بالنغماتِ والأناشيد .

اليوم هو من تلك الأيامِ الربيعيةِ الرائعةِ التي تصاحبني فيها النجوم فرحتي بنجمتي الحمراء من جديد .

نجمة تذكرني بمعاني الوفاء والعطاء وبالتضحية بلا إنتهاء وبذلك الشهيد الذي علمني كيف يكون لون الدم أحمر بلون الورود .

ولأنه يوم عيد فإني أقول لنجمتي خذي كلّ قصائدي وأمنحيني بسمتك التي هي تذكارٌ من ذاكَ الشهيد .

ولحديث الورد صلة فهو حديث بلا قيود...


 26 فبراير 2001