نامت ْ عيون ُ الجبناء ِ!
أنا لا أعرف ُ في الحروفِ أكثرَ من ثمانٍ وعشرين،
ولا في الأرقام ِ أكثرَ من ألفٍ أو مليون،
ولا في لغة ِ العيون ِ أكثرَ من رمش ٍ وجفون،
لكني أعرف ُ أنكَ إنسان ٌ وأنكَ مسكين،
وأنكَ من هذا الزمان ِ الحزين،
وأنكَ ضائعٌ مثلي، وتفتقدُ لليقين.
وسوية ٌ نحنُ اثنان..
وكلنا جاوزنا المليون،
صار عندنا الكثير َ من العيون!
أراك وتراني كأننا نملكُ كلّ هذا الكون..
لكن لا تلمني إن قلتُ عنكَ جبانٌ وملعون!
وأنني مثلكَ بل وأزيد بأنني مجنونٌ
ألا نامت عيون الجبناء ِ حينَ تـُقتلُ أطفالنا،
ونحن ننام ُ هنا في سكون!
إحسان وصفي
يناير 2009