أنت والحب وميثاق القبيلة


خلت نفسي وأنا أقرأ كلمات حاتم بأني محاصرًٌ بين قلبي وعقلي ، وأحسست بأنهما يقتربان من بعضهما ليستبيح أحدهما الآخر ..

وبعد أن عدت لما أعتدت عليه من هموم يومي العادي ، وجدت أن علي ّ قراءة كلماته من جديد ، فقد شدني بدء العنوان بكلمة ( سُحقا ً ) لما فيها من قوة وثورة ..

إذ يبدو لي أنه بهذه الكلمة عقد َ حبالاً من الصدق ألجم َ بها باقي الكلمات لتمنعها من التشدق والنفاق ..

فكتبتُ

==================================

 


عزيزي حاتم ..

قرأت لك َ وأهديك َ ( أنت َ ) الجزء الأول من ( أنت والحب والقبيلة ) تعقيبي على قصيدتك (سحقا ً لميثاق القبيلة)


(1)

عن ( أنت َ ) ..

دعني أقول ...

أن في دعواك َ حق ٌ
لا يقبل التأويل ...
لكن درب َ الناس ِ
متعب ٌ ، طويل ..
فاهجره يا صاحبي ،
إن ( أنت َ)
منهم خجول ..
وأحذر الناس َ فطبعهم ،
لبعضهم قضاة ..
وإن ( أنت َ) شجاع ٌ
فما عندك َ أسمعنا ..
وهات ْ !!
وخاطبنا وحاججنا ..
بكل اللغات واللهجات ..
وبكل حروف ِ الهجاء ..
والكسرات ِ والضمّات ..
ولا تخف منا ،
وإن كنا لبعضنا قساة ..
ففينا الصُم ُ ،
وفينا البكم ُ ،
وفينا العُمي ُ ،
وفينا العصاة ُ والبغاة ..
وفينا من يعشق السبات َ
ليعيش العمر َ كالأموات !
وفينا من يقتل الحب َّ
في اليوم ِ آلاف المرات !!


(2)
ويا ( أنت َ)
تذكر إنما نحن ( قبيلة ) الشجعان ..
لــَحِن ْ كلامك ..
كي نسمعه
إنا لا نسمع بلا ألحان
وأطربنا كي نرقص
وترقص العبيد َ والجواري الحسان ..
ولا تلمنا إن قتلنا أشعارك َ ..
فهي كشهيد ِ ..
ندفنها بالطبع ِ بلا أكفان ..!!


(3)
ويا ( أنت َ)
فأبقى كما أنت ،
طيب القلب ِ ،
تحب الحب َّ ،
وتحب من يحب الحب َّ .


(4)
ولي عودة ..
مع ( الحبِّ) ،
إن أحببت ..
ولحينها حذار ِ حذار ِ
من مقالب الحب ِّ ،
ومتاعب القلب ..


تحياتي
إحسان وصفي

 

-----------------------------------------
بقلم : إحسان وصفي

نوفمبر 2002