أجِدُك َ باق ٍ هُناكَ

 

(1) 

أجِدُك َ باق ٍ هُناكَ

في نَفسِ تلك َ البُقعَةِ

كَمَنْ اعتاد َ مَقْهاهُ

يَحْتَسي الفِراقَ

والشَوقَ للعِناقِ

ويَنْتَشي للذِكرى

وأشعارِ العراقِ

 

(2)

أجِدُكَ باق ٍ مَع َ نَفسِ الصِحابِ

كَمَن ْ نَسِي َ أنَ لَه ُ أهلاً

وأنَ لَه ُ أحباب

وأن َ هُناكَ شَيءٌ بَينَهُم

اسمهُ عِتاب

 

(3)

أجِدُك َ باق ٍ لا تقبل ُ الرَحيلَ

كَأنَك َ  لا تَدري

بأنَ الليل َ عِندنا قَد صار طَويل

وأنَ مؤيدَ وسامي وباقي الرفاقِ

قد غادروا بيروتَ

غادروها وبقيتَ أنتَ وَحيد

راض ٍ سعيدْ

مع نفسِ الصِحابِ

 

(4)

أهي العادة ُ عِندَكَ

أنْ تَكونَ بلا دار ؟

أم هي الأقدارُ

التي تبقيكَ في الجوارِ؟

تنتظرُ لَحظةَ الدخولِ

لبغدادَ التي سرقها

تيمورُ المغولِ

وهولاكو التتارِ

 

(5)

أراكَ لا تُلَبي دَعوَتي

بالعَودَةِ إلى الحَياةِ

كَكُل ِ عَزيز ٍ لا يَقْبَل ُ العَطاءَ

وَترضى ببَيروتَ لَكَ مَنفَىً

بِلا انتهاءِ

 

(6)

لِمَ..؟ لِمَ لا تقبلُ التغييرَ؟

وتَكُفُ عَن هذا السُباتِ الطويلِ

فتنهض رغم الزمان

وتقبلُ مُجالستي

ولو على سَبيلِ المزاحِ الثقيلِ

لِمَ..؟

لِم َ تُصرُ على تُراب ِ لُبنان َ ؟

كأنك َ لا تحب ُ للأشياء ِ أن تتبدلَ

أو أن يتحرك َ الزمان

 

إحسان وصفي

يونيو 1989

أضف تعليقك

عودة إلى الصفحة الرئيسية